يُعتبر عيد العرش في المغرب من أبرز الأعياد الوطنية التي توحد المغاربة وتجسد التلاحم والروابط العميقة بين الشعب والعرش العلوي. وتحمل هذه المناسبة أبعاداً تاريخية وسياسية وثقافية هامة، حيث تشهد المملكة احتفالات رسمية وشعبية كبرى تمتد على مدى عدة أيام تعبيراً عن الوفاء والاعتزاز بالهوية الوطنية والمسار التنموي للبلاد.
تاريخ موعد عيد العرش في المغرب 2026
يصادف عيد العرش لعام 2026 يوم الخميس 30 يوليوز 2026. ويأتي هذا الاحتفال السنوي تخليداً لذكرى تنصيب جلالة الملك محمد السادس وتربعه على عرش أسلافه المنعمين في عام 1999.
ويُعد هذا اليوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء المملكة المغربية، تشمل القطاعات العامة والخاصة والمؤسسات التعليمية، وذلك وفقاً لقانون الشغل المغربي والبوابة الوطنية للمملكة.
لمحة تاريخية: قصة أول احتفال بعيد العرش
يعود تاريخ أول احتفال شعبي بعيد العرش في المغرب إلى 18 نوفمبر 1933. وقد أقيم هذا الاحتفال غير الرسمي بمبادرة وطنية من المفكر محمد الصالح ميسّة في حديقة جنان السبيل بالقرب من باب أبي الجنود بمدينة فاس التاريخية.
بعد النجاح الشعبي الكبير والالتفاف الوطني حول هذه المناسبة، تم ترسيم العيد رسمياً بموجب قرار وزاري صدر في 31 أكتوبر 1934 إبان عهد المغفور له الملك محمد الخامس، ليتحول إلى رمز للصمود والتلاحم ضد سلطات الحماية الفرنسية. ومع اعتلاء الملك محمد السادس العرش في 30 يوليو 1999، انتقل تاريخ الاحتفال رسمياً إلى الثلاثين من شهر يوليو من كل عام.
أبرز فعاليات ومظاهر احتفالات عيد العرش
تمتد الاحتفالات والفعاليات الرسمية لعيد العرش على مدى ثلاثة أيام متتالية (من 29 إلى 31 يوليو)، وتشمل طقوساً بروتوكولية عريقة تبرز أصالة التقاليد المغربية:
- عشية 29 يوليو – خطاب العرش: يوجه جلالة الملك خطاباً سامياً ومباشراً إلى الأمة، يستعرض فيه حصيلة الإنجازات السنوية، ويحدد التوجهات الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية المستقبيلة للبلاد.
- يوم 30 يوليو – مراسم الاستقبال والبيعة: يترأس جلالة الملك حفل استقبال رسمي، يليه حفل الولاء والبيعة التقليدي الذي يجدد فيه السادة العمال والولاة وممثلو جهات المملكة روابط الوفاء التليدة.
- يوم 31 يوليو – حفل أداء القسم: يشهد اليوم الثالث حفل أداء القسم العسكري للضباط المتخرجين الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية والأمنية أمام القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
إلى جانب المظاهر الرسمية، تكتسي شوارع المدن المغربية بحلة من الأعلام الوطنية والأنوار الراقصة، كما تُنظم المهرجانات الثقافية والأنشطة الترفيهية والعروض العسكرية الجوية والبحرية التي تضفي أجواءً من الفرح والبهجة لدى كافة المواطنين والزوار.




